عبد الله بن قدامه

111

المغني

( مسألة ) قال ( وله ان ؟ ؟ ؟ بجلدها ولا يجوز أن يبيعه ولا شيئا منها ) وجملة ذلك أنه لا يجوز بيع شئ من الأضحية لا لحمها ولا جلدها واجبة كانت أو تطوعا لأنها تعينت بالذبح قال احمد لا يبيعها ولا يبيع شيئا منها ، وقال سبحان الله كيف يبيعها وقد جعلها لله تبارك وتعالى ؟ وقال الميموني قالوا لأبي عبد الله فجلد الأضحية يعطاه السلاخ ؟ قال لا ، وحكى قول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يعطى الجازر في جزارتها شيئا منها " ثم قال إسناده جيد وبهذا قال أبو هريرة وهو مذهب الشافعي ، ورخص الحسن والنخعي في الجلد أن يبيعه ويشتري به الغربال والمنخل وآلة المبيت ، وروي نحو هذا عن الأوزاعي لأنه ينتفع به هو وغيره فجرى مجرى تفريق اللحم ، وقال أبو حنيفة يبيع ما شاء منها ويتصدق بثمنه ، روي عن ابن عمر أنه يبيع الجلد ويتصدق بثمنه ، وحكاه ابن المنذر عن ؟ ؟ ؟ وإسحاق ولنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقسم جلودها وجلالها ونهيه أن يعطى الجازر شيئا منها ، ولأنه جعله لله تعالى فلم يجز بيعه كالوقف ، وما ذكروه في شراء آلة البيت يبطل باللحم لا يجوز بيعه بآلة البيت وإن كان ينتفع به ، فاما جواز الانتفاع بجلودها وجلالها فلا خلاف فيه لأنه جزء منها فجاز للمضحي الانتفاع به كاللحم ، وكان علقمة ومسروق يدبغان جلد أضحيتهما ويصليان عليه وروت عائشة قالت قلت يا رسول الله قد كانوا ينتفعون من ضحاياهم يجعلون منها الودك ويتخذون منها الأسقية ، قال " وما ذاك ؟ " قالت نهيت عن امساك لحوم الأضاحي فوق ثلاث قال " إنما نهيتكم للذافة التي ذفت فكلوا وتزودا وتصدقوا " حديث صحيح رواه مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها ولأنه انتفاع به فجاز كلحمها ( مسألة ) قال ( ويجوز أن يبدل الأضحية لما أوجبها بخير منها ) هذا المنصوص عن أحمد وبه قال عطاء ومجاهد وعكرمة ومالك وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن